الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي
137
محجة العلماء في الأدلة العقلية
ما يصلح ان ما يستند اليه الّا ما ذكر وهو يندفع بما اعتذر وسنتلو عليك من آيات تحريف الكتاب وشواهده ما لا يحصى إن شاء الله اللّه تعالى وقد مرت إلى بعضها الإشارة واما ما اعتذر به من أنهم جردوه من التأويل والبيان فتكذبه الاخبار المترادفة من الجانبين فان الباعث لهم على الجمع كما عرفت وستعرف إن شاء الله اللّه تعالى انما هو خوف ذهاب شيء من القرآن بل مشاهدتهم ذهاب طائفة منه من البين والعجب انه ذكر بعد هذا الكلام بعض ما تلونا عليك من الاخبار المنادية بفساد ما ادعاه ومع ذلك لم يتنبّه بفساد ما توهّمه فثبت بحمد اللّه امكان التحريف بل استبعاد عدمه على طريق العامة واما على طريقتنا فالامر أوضح ولنذكر بعض ما يشهد على المرام من الاخبار تيمّنا علىّ بن إبراهيم رحمه اللّه في تفسيره مسندا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعلىّ يا علي أن القرآن خلف فراشي في الصّحف والحرير والقراطيس فخذوه واجمعوه ولا تضيعوه كما ضيّعت اليهود التورية فانطلق علي عليه السّلام فجمعه في ثوب اصفر ثم ختم عليه في بيته وقال لا ارتدى حتى اجمعه قال كان الرّجل ليأتيه فيخرج اليه بغير رداء حتى جمعه وعن أبي حمزة الثمالي مسندا عن أبي جعفر عليه السّلام قال ما أحد من هذه الامّة جمع القرآن كما انزله به جبرئيل عليه السّلام على محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم الا وصىّ محمّد فرات ابن إبراهيم الكوفي في تفسيره باسناده عن عبد الرّحمن بن كثير عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال في حديث له قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يا علي لا تخرج ثلاثة ايّام حتى تؤلّف كتاب اللّه كي لا يزيد الشيطان فيه شيئا ولا ينقص منه شيئا فلم يضع علي عليه السّلام ردائه على ظهره حتى جمع القرآن فلم يزد فيه الشيطان شيئا ولم ينقص منه شيئا ثقة الاسلام مسندا عن جابر قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول ما ادعى أحد من النّاس انه جمع القرآن كلّه كما انزل الاكذاب وما جمعه وحفظه كما انزل الله تعالى الّا علي بن أبي طالب والائمّة من بعده عليهم السّلام وفي البصائر عن أحمد بن محمّد مثله البصائر مسندا عن عبد الغفّار قال سئل رجل أبا جعفر عليه السّلام فقال أبو جعفر ( ع ) ما يستطيع أحد يقول جمع القرآن كلّه « 1 » الّا الأوصياء سليم بن قيس الهلالي في كتابه في حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام فقال طلحة رأيتك خرجت بثوب مختوم فقلت يا ايّها النّاس انى لم أزل مشغولا برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وبغسله وتكفينه ودفنه ثم شغلت بكتاب اللّه حتى جمعته فهذا كتاب اللّه عندي مجموعا لم يسقط عنى منه حرف واحد فلم نر من ذلك الذي كتبته وألّفته ورأينا عمر بعث إليك حين استخلف ان تبعث اليه فأبيت ان تفعل فدعا عمر الناس فإذا شهد رجلان على أنه قران كتبه وما لم يشهد عليه غير رجل واحد لم يكتبه وقد سمعت عمر يقول إنه قتل يوم اليمامة قوم كانوا يقرءون قرانا لا يقرأ غيرهم فقد ذهب ورواه الطبرسي ره في الاحتجاج وزاد بعد قوله غيرهم وقد جاءت شاة إلى صحيفة وكتاب تكتبون فاكلها وذهب ما فيها والكاتب يومئذ عثمان خالى العلّامة قده في ثامن البحار عن تفسير العيّاشى عن أصحابنا عن أحدهما عليه السّلام في خبر فلمّا قبض نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وكان الّذى كان لمّا قد قضى من الاختلاف وعمد عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بعد فلمّا رأى ذلك علي عليه السّلام ورأى النّاس قد بايعوا أبا بكر خشي ان يفتتن الناس ففزع إلى كتاب اللّه واخذ بجمعه في مصحف فأرسل أبو بكر اليه ان تعال فبايع فقال
--> ( 1 ) غير الأوصياء وعن أبي حمزة ثمالى مسندا عن أبي جعفر ع قال ما أحد من هذه الأمّة جمع القرآن